بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
في لحظة ما من لحظات حياتنا نتوقف فيها عن التفكير ومواجهة أي سؤال يدور في رأسنا عدا سؤال واحد والذي يغلب على اللحظة وهو ( ماذا أريد من حياتي ؟ ) .
البعض منا يعيش حياة يختارها له الأشخاص من حوله ولا يكترث بأي رغبة داخلية تجاه ما يحبه و يريده. فتراه يتخبط بين أشياء ومواقف هو في غنى عنها فقط لإرضاء الغير. سواء في دراسة أو وظيفة معينة أو حتى هواية، والنتيجة من ذلك بأنه لا يؤدّي هذا الشي على الوجه الصحيح فلا يحظى برضا الأشخاص الذين يسعى لإرضائهم ولا يرضى هو عن نفسه.
في المقابل لو فكرنا قليلاً وسعينا لعمل ما نرغب به نحن حتى لو كان تافهاً في نظر الغير لوجدنا أنفسنا نبدع ونتقدم وننجح ونعيش حياة مثالية - بنظرنا على الأقل - وتتوالى النجاحات فترضى عن نفسك ويرضى من حولك لأنهم رأوا بأنك أهلاً لهذا الشيء.
فقط اكتشف شغفك وأخطو الخطوة الأولى نحوه والأهم من ذك ثق بنفسك .. فأهم خطوات النجاح في هذه الحياة هي أن تسير وأنت واثقاً بقدراتك وبما يمكنك أن تقدمه.
قد لا تعرف ماهو شغفك لا مشكلة جرب كل شيء إلى أن تصل إلى ما يلفت عقلك وتجد نفسك تسترسل في الآفكار وتستنج المعلومات حول هذا الشيء، نعم قد تتخبط كثيراً لكنك حتماً ستجد الطريق يوماً إلى ما تريده. ولا تحزن إذا تأخر الوقت ومرت السنوات وأنت لم تقدم شيئاً لنفسك أو لغيرك، استرجع سنواتك الأخيرة فحتماً هناك خطأ كنت تقوم به في رحلة إكتشافك لذاتك أوجده وتعلم منه واستجمع شتات نفسك وانطلق في رحلة شغفك.
أيضاً الأشخاص من حولك دع لهم حرية اختيار ما يرغبون به إذا لم يكن له أي ضرر عليهم، شجعهم وكن بجوارهم وذكرهم بأحلامهم عندما يغلب عليهم الإحباط ويواجهو الصعوبات. قد تكون كلمة جميلة منك ، كوب من القهوة تقدمه لهم أو حتى لمسة حانية تربت بها على أكتافهم كافية بأن تعيد لهم الأصرار على ما يريدوا أن يحققوه.
وتذكر دائماً بأنك على قدر إيمانك بنفسك وقدراتك ستتقدم وتصل إلى المستحيل.
على غرار هذا الموضوع أحببت أن أستعرض معكم أختياري لكتاب شهر ديسمبر وهو ( بيكاسو وستاربكس ) للكاتب الإماراتي ياسر حارب.
لم أستطع أن أصنفه سوا أنه كتاب فلسفي يدور حول الحياة والإنسان. في هذا الكتاب أجد الكاتب تارة يتكلم عن ذواتنا وتارة عن ذكرياتنا حتى ينتقل إلى تساؤلات لم تخطر في بالنا يوما كتساؤله ماذا لو اختفت الدائرة ؟ أو ماذا لو نسينا تواريخ ميلادنا ؟
قام الكاتب بإعداد هذا الكتاب بفلسفة منطقية ذكية تجعلنا نتعمق بتفكيرنا حول حياتنا. وأهم مالفت نظري في الكتاب هو الإهداء الذي كتبه في المقدمة وهو ( إلى زوجتي هَيَا التي تضع قلماً ودفتراً بجانب رأسي كل ليلة حتى أكتب أكثر) استشعرت لحظتها أننا نتقدم بمشاركة أحبابنا ومساندتهم فهنيئاً لكل من يملك مثل هذا الشخص.
وبعد ذلك لفتتني اللغة التي استخدمها الكاتب في وضع عناوين للمواضيع الذي كتب عنها. والتي بمجرد أن تقرأ العنوان تسترسل في عقلك الأفكار وينتابك الشغف لتكمل قراءة ماذا كتب هذا الكاتب عن مثل هذا الموضوع حيث أحتوى الكتاب على 31 مقالة جديرة بالقراءة والتأمل.
هنا بعض من مواضيع الكتاب ..
أنصح بهذا الكتاب لكل من يريد أن يُعمّق نظرته في الحياة ولو بشيء بسيط.
وأخيراً أتمنى أن تكون هذه التدوينة قد لامست شيئاً بداخلكم ..
دمتم بود ..
وأشوفكم في بوستات جاية ..

0 التعليقات:
إرسال تعليق